ابن عبد البر

117

الدرر في اختصار المغازي والسير

تسمية من استشهد ( 1 ) ببدر من المسلمين ( * ) عبيدة بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف ، وعمير بن أبي وقاص وكانت سنّة فيما ذكروا يوم قتل ستة عشر أو سبعة عشر عاما ، وعمير بن الحمام من بنى سلمة من الأنصار ، وسعد ابن خيثمة من بنى عمرو بن عوف من الأوس ، وذو الشّمالين بن عبد عمرو بن نضلة الخزاعي حليف بنى زهرة وهو غير / ذي اليدين ( 2 ) ذاك سلمىّ اسمه خرباق وهو صاحب حديث السهو ( 3 ) . ووهم فيه الزّهرى على جلالة قدره ، لأنه بنى على أنه لقب واحد ، واعتمد أبو العباس المبرد ( 4 ) ذلك من كلام ابن شهاب فغلط ؛ ويحقق ذلك أن ذا اليدين روى حديثه أبو هريرة وكان إسلام أبي هريرة بعد قتل ذي الشمالين بسنين عدة . ومبشر بن عبد المنذر الأنصاري من بنى عمرو بن عوف ، وعاقل بن البكير الليثي حليف بنى عدى بن كعب ، ومهجع مولى عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه ، وصفوان بن بيضاء الفهري ، ويزيد بن الحارث الأنصاري من بنى الحارث بن الخزرج ، ورافع بن المعلّى الأنصاري ، وحارثة ابن سراقة الأنصاري من بنى النجار ، وعوف ومعوّذ ابنا عفراء . الجميع أربعة عشر رجلا : ستة من المهاجرين وثمانية من الأنصار : ستة من الأوس واثنان من الخزرج .

--> ( 1 ) انظر في شهداء بدر ابن هشام 2 / 364 والواقدي ص 141 وابن حزم ص 146 وابن سيد الناس 1 / 284 وابن كثير 3 / 327 والنويري 17 / 44 * فائدة : هذه التسمية معرفة الحق لأهل الحق وفضيلة السبق لأهل السبق وحسن العهد وتجديد الذكر والمسارعة إلى الدعاء لهم بالرضوان والغفران على اليقين . ( 2 ) لقب بذى اليدين لطولهما ، بينما لقب ذو الشمالين بلقبه لأنه كان يعمل بيديه جميعا . ( 3 ) حديث السهو المذكور هو ما روى عن خرباق من أن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم صلى الظهر فسلم من ركعتين فقال له خرباق : أشككت أم قصرت الصلاة يا رسول الله ؟ فقال الرسول : ما شككت ولا قصرت الصلاة ، وقال : أصدق ذو اليدين ؟ قالوا نعم . فصلى الركعتين ، ثم سلم ثم سجد سجدتين وهو جالس ، ثم سلم . انظر الاستيعاب ص 171 ، 177 ( 4 ) ذكر ابن عبد البر في الاستيعاب ص 178 خطا المبرد في جعله ذا الشمالين هو ذا اليدين وذلك في كتابه الأذواء من اليمن في الاسلام . وقد اعترض عليه في آخرين جعلهم من الأذواء ، ولم يكونوا منهم